الجنينة نت

أهلا وسهلا بك أيها الزائر الكيرم
نرجو لك مرورا ممتعا
الجنينة نت

ثقافي, سياسي, أدبي, فني إجتماعي

كنت أغفر لو أنني متُّ ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ




   

لا تصالحْ..ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ....والرجال التي ملأتها الشروخْ....هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ...وامتطاء العبيدْ....هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم.....وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ


يا جِلَّقَ الشَّامِ إنّا خِلْقَةٌ عَجَبٌ.....
لم يَدْرِ ما سِرُّها إلاّ الذي خَلَقا

عداد الزوار

الجنينة نت

 

 

المواضيع الأخيرة

» أجمل ماقيل في الشعر الفصيح
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:26 pm من طرف لطفي الياسيني

» دموع
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:25 pm من طرف لطفي الياسيني

» سمراء
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:24 pm من طرف لطفي الياسيني

» انا الملوم انا الجاني على وطني / د. لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:20 pm من طرف لطفي الياسيني

» مات الضمير وشيعوا جثمانه / د. لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:17 pm من طرف لطفي الياسيني

» قصيدة في وصف فـلـسـطـيـن قبل النكبة / الحاج لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:15 pm من طرف لطفي الياسيني

» الرحلة
السبت مايو 03, 2014 9:43 am من طرف تيسير نصرالدين

»  حول الوضع الثقافي الراهن
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 6:07 pm من طرف mriame

» صباح ..................مساء الخير من الجنينة
السبت يناير 19, 2013 10:47 pm من طرف سوسن سين

» كبة البطاطا بالبرغل
السبت يناير 19, 2013 10:39 pm من طرف سوسن سين

» عثمنة الخطاب السني الرسمي
الأربعاء ديسمبر 26, 2012 11:30 am من طرف تيسير نصرالدين

» الصفقة الصفيقة
الخميس نوفمبر 22, 2012 6:07 pm من طرف تيسير نصرالدين

» الإعلام
الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 5:16 pm من طرف تيسير نصرالدين

» مجموعة جديدة
الأحد سبتمبر 23, 2012 10:24 am من طرف تيسير نصرالدين

» ثورة الحرابيق
الأحد سبتمبر 23, 2012 10:09 am من طرف تيسير نصرالدين

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

ماهر الفية - 4679
 
جارة القمر - 2726
 
تيسير نصرالدين - 2032
 
دلال - 1572
 
زينا - 792
 
سوسن سين - 607
 
زاهدة - 463
 
أميمة - 427
 
النابغة - 398
 
وسام - 389
 

أهلا وسهلا

 

أهلا وسهلا

---------------------

حقوق النشر

رجاء

نرجو من جميع الأخوة الأعضاء المشاركين والمساهمين

الإشارة إلى المصادر التي نستقي منها النص أو القصيدة

حتى نستطيع التقييم والتصنيف والإنصاف  للمادة المنشورة

وكي لا يضيع حق الكاتب .

يكفي الإشارة إلى كلمة منقول إذا كنا نجهل أسم الناشر .

نشكر تعاونكم

 

الإدارة

لوحات

 

سوريا الله حاميها

 

لوحات فنية

 

 

 

 

 

أعدّي لي الأرض كي أستريح

 

 

 

 

 

 

 


    في قعر الحاجة

    شاطر
    avatar
    وليد بلان
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    في قعر الحاجة

    مُساهمة  وليد بلان في الإثنين مايو 17, 2010 10:51 pm



    في قاع الحاجة

    كانت أصعب الأعمال التي اشتغلت بها هي تصنيف ونقل التفاح

    أصعب من حفر الجدران لتمديد الكهرباء ، ومن نجارة الباطون ، ومن صب الباطون ، ومن تعزيل الأراضي الزراعية ..... ومن ،، ومن .



    الحاجة تخنق كل شيء ، تسد أنف وثغر كل شيء .

    مر صاحب الأعمال ، تاجر تفاح علي ، قبل الفجر ، صعدت بالمقطورة ، ذهبنا شرقاً ، لظهر الجبل .

    الوقت شجي ، المنظر شجي ، الهواء شجي ، الندى شجي ، الأشجار كحسناوات ترقص باليه ..... و أشجاني كثير وكبيرة



    لكن ، حينها ، كان كل ذلك الجمال لا يناسبني ، فشعوري غير مؤهل لرؤية الجمال ، ولا مؤهل للغوص بالأشجان .

    حرام أن تهاجمني تلك الأشجان ، فأنا أعزل ، أنا بأشد النهم لها ، لكن بوقت آخر ، فحرام أن تأتي صوبي الآن .

    لكنها أتت على حزين وقع في سلة تين .

    كل الفلاحين بظهر الجبل وجوههم مضاءة بالبهجة

    الشجر مضاء بالبهجة ، فالتفاح عليها معلق كالمصابيح

    وقت الجني والبيع والربح لجهد العام كله

    لا تخلو أرض من أصحابها الفرحين بالموسم

    يفتحون أيديهم لنا حين نُقبل نحوهم ، فنحن من سيشتري ، وهم الفرحين بما لديهم .

    هذا سيزوج ابنه بما يأخذه من سعر الضمان ، وهذا سيشتري أرض ثانية ، وهذا سيسافر سياحة لباريز ( باريس ) مربط خيلنا ، وهذا .. وهذا ....

    كلهم تغمرهم البهجة .

    لكن ذلك الفايروس ، فايروس البهجة ، لم يصبني ، كانت أشجاني تحمل بأوردتها مضاد فعّال له ، مضاد يفتك بالبهجة ، مصل متقن الصنع واقعي يقاوم كل سرور .

    فطريق البهجة محضور علي .

    الفقر لا يناسبني أبداً

    فالحرب مشتعلة بين عزتي وحاجتي ،

    أنا لا أريد شيئاً

    لكن قلبها الصغير يريد مني أشياء كبيرة . يثق بي ثقة عمياء ، ويتبع كل توقعاتي وكأنها منزهة عن الخطأ .

    صغيرة هي ، بريئة ، رائعة ، طاهرة كشمس الفجر

    حاجتي هي ألا تشتعل النار بين عزتها وحاجتها

    وأتمنى ألا تعي ذلك .

    كانت نائمة بالبيت تحلم أحلام صغيرة بحجم قلبها

    إنها من لحمي ودمي ، بل هي قلبي كله

    أكبُرُها بخمسة أعوام ، خلفتني أمي قبل أن تخلفها بخمسة أعوام

    بقعر الانحدار ، تزوجَت الصغيرة

    هذا المسار الذي أخذها للأبد ، لم أدرك صحته من خطئه

    أنا أيضاً كنت صغير على تلك القرارات . لكنهم حملوني إياها ، لأنهم كانوا يتقاسمون ثلاثة صفات ( أغبياء مغفلون ، الوصولية ، الانحطاط ) ، مغفلون وهذا يكفي .





    ذهبَت مع زوجها العريس لدمشق ، بعد بكرة ستأتي ، لكن لم تعد بعد بكرة ، ولا بعده ن ولا بعد بعده ، أسبوع وبعده .. لأول مرة أفصحت عن ألمي وحبي وشوقي وعواطفي ، فليس من عادتي الإفصاح عن عواطفي .

    لأول مرة شدني الخمر إليه بغير هدى ، لا أعرف كنه ارتباطي به حينها ، وبشكل مفاجئ .

    قال لي صديقي إدمون : لأول مرة أرى من يثير شهيتي للشرب حين رأيت شفتيك تقترب من أول كأس ، أنت تشرب بنهم وشهية وعطش . تثير شهيتي .

    قلت له : يا صديقي ، حين تعود صغيرتي ، سأقبل قدميها ، فأنا غير مؤهل للبعد عنها ، قالوا : (يومين وتعود ) ، لكنها غابت كثيراً من دون إنذار ، من دون أن تؤهلني للبعد عنها ،،،، وحين تعود سأقبل قدميها .

    حين أملك أي شيء ، تجارة أو صناعة أو عمل أو ..... سأسمي كل ما أملك باسمها .

    محل الهويدة للكاسيت .... تسجيلات الهويدة .... صوت الهويدة للطرب ... استوديو الهويدة ... نهر الهويدة الخالد للأغاني ... دكان الهويدة للألحان ...

    كانت أمنيتي أن أمتلك محل للتسجيلات ، كاسيتات وموسيقى ، أو ما شابه .

    حتى لو أنا تزوجت سأسمي ابني الأول والثاني والثالث هويدة ، وابنتي الأولى والثانية والثالثة هويدة .

    لن يشفي غليلي وغليل تعلقي بصغيرتي كل الدنيا . لن يشفي غليلي شيء ، كل ثلوج الدنيا لا تطفئ توتري اللاهب المبطن تحت رماد رؤيتي آنذاك . كأنني بلحظة انتظار نتيجة التفريط بعمرها أو التحليق لفوق .



    لكن يدي قصيرة ، عاجزة ، فقير الحال ، قليل الحيلة . وكل من حولي مغفلون ، وهذا يكفي .

    ربما هذا ما أغشى عيني وصوابي عن الرؤية . فحين وجدت بمن طلبها للزواج أنه يملك شيئاً أفقده ، كان لي ثلثي الخاطر بأن يأخذها عروسة . يحقق لها ما لا أقدر عليه ،،، وهي تحت ناظري .

    وثلثي ذاك الخاطر ، زرعهما أمه وأبيه وبعض عظام رقبتي المترققة والهشة برأسي الصغير المغرور .

    الثلثان كانا كفيلين بأن يقنعاها بالقبول به .



    بين البساتين ، أنا وتاجر التفاح ، وشريكه .

    ذاك الفايروس لم يعدني

    بهجة أصحاب الدونمات بظهر الجبل لم تخترق أوصالي

    وفوق هذا ، كنت عاشق ، ووجه حبيبتي ينكأ قلبي

    وزواج الصغيرة يشغل بالي ، كأنني قامرت بأختي بين موت وحياة . وأنتظر النتائج .

    وعزتي لنفسي تجبرني على القبول بما لا يطاق

    استقبلنا صاحب الأرض الممتدة على مدى البصر ، قبل استفحال الضوء .

    كان رجل دمث ، مثقف ، حديثه ذو شجون ودفء ، بيته الجبلي له طلّة ساحرة ، زوجته رائعة الحوار . أرضه مفعمة بالخضرة ، أشجاره تلمع بتفاح كالمصابيح ..... آآآآآه .

    قدم لنا قهوة ولا أطيب ، أشعلتُ سيجارة وما كان أطيب منها .

    أدار الراديو ، سمعت ( بروحي تلك الأرض ، ما أطيب الربى ، وما أحسن المصطاف والمتربعا ... )

    ارتخت أوصالي ، فكيف بحالي حين يبدأ وديع الصافي يقول ( وليست عشيات الحمى برواجع إليك، ولكن خلِّ عينيك تدمع .. كأنا خلقنا للنوى ، وكأنما حرام على الأيام أن نتجمع ) ؟؟ لكنه بدأ ، كان وديع لئيم في إحساسه منقطع النظير ، وصوته ال...... لئيم ، إيه نعم ، فأنا غير كفء الآن ، أنا غير مؤهل لهكذا إحساس ، تخدّرتُ ، سكرت ، بكيت ، ضحكت ، حلت روحي ، ،،، لا أدري ماذا حل بي .

    لكن حديث المفاوضة والمقايضة كان ينكأ كل ذلك الرحيل الذي احتل كياني . فللمال والتجارة صوت مسموع أكثر من صوت وديع وفيروز ، وأكثر من صوت الرحيل الداخلي بي .

    وقايضتهم أقوى من مقايضتي مع ضميري المنهك ، يكاد يقتلني .

    وجهها كان كاللعبة ، تبكي في حيرة ، لا تعرف ماذا قررنا لها ، ونحن لا ندري .



    إنزلوا وباشروا بقطف التفاح .. تصنيفه .. تحميله .. ترحيله للبراد ...



    وليد غالب بلان



    avatar
    تيسير نصرالدين
    مشرف عام
    مشرف عام

    العمر : 60
    الموقع : ميلانو

    رد: في قعر الحاجة

    مُساهمة  تيسير نصرالدين في الأربعاء مايو 19, 2010 9:18 am

    لم يتجرا أحد على الدخول إلى هذا العالم المليء بالالغام الموقوتة
    من يلامس التفاصيل فقط ويعرف اسرار التوليف يستطيع التدخل في هذا الموضوع
    خاصة وانك درت كثيرا حول الفكرة الاساسية التي وجعك
    وعلى الرغم من التمويه وتغطية الجراح تراني أعرف مواضعها
    لأنني ادعي معرفتك
    .


    _________________

    الخيل والليل والبيداء تعرفني:: والسيف والرمح والقرطاس والقلم 



     


     

    avatar
    وليد بلان
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    رد: في قعر الحاجة

    مُساهمة  وليد بلان في الخميس مايو 20, 2010 7:00 pm

    حين أبكي أو أضحك أثناء الكتابة ، حين أبكي أو أضحك أثناء القول . وأعلن عما كتبت أو قلت ، أجد أخي تيسير أكثر المتفاعلين المنفعلين ،،، ترى لماذا ؟؟
    أحس بقهقهاته أنها تساوي قهقهاتي ودموعه بعدد وحجم دموعي .

    كم يبحث المرء كي يجد شخصاً هكذا ،
    avatar
    زاهدة
    عضومميز
    عضومميز

    العمر : 34

    رد: في قعر الحاجة

    مُساهمة  زاهدة في الخميس مايو 20, 2010 7:51 pm

    صدقت استاذنا تيسير
    بصراحه قرأتها اكثر من مره وفي كل مره اهم بكتابة تعليق فأجد نفسي غير راضيه
    ولكن استطيع ان اقول انها قصه مؤثره ومليثه بالمشاعر الجميلة
    انا احسد هويدا على هكذا اخ
    اتمنى لك ولها كل التوفيق
    ودمت بخير
    avatar
    دلال
    العضو الماسي
    العضو الماسي

    رد: في قعر الحاجة

    مُساهمة  دلال في الجمعة مايو 21, 2010 9:00 am

    جميل ومميز ما خط لنا قلمك استاذ وليد
    هذه الظروف التي تطرقت لها كانت الغالبه في مجتمعنا
    والحمدلله شبابنا كانوا دائما قد تحمل المسؤوليه ومد يد العون للأهل
    والأغلبيه كانت تعمل في فترة الصيف انا اذكر ان اخي الكبير كان يصنع اكياس الورق ويبيعها للتجار
    ومنهم من كان يقف على الفرن ويشتري الخبز ومن ثم يبيعه ربطات
    الواقع متشابه وحتى هويدا تجدها ايضا في سناء والهام ورويده
    اما وليد الأخ المحب المعطاء الحنون فهو ايضا والحمدلله موجود في بشار وادهم واسامه
    اشكرك جدا على ملامستك للواقع وجمال تصويره


    _________________
    يا دمشق البسي دموعي سواراً ****** وتمنّي .. فكلُّ شيء يهونُ
    وضعي طَرحَةَ العروس لأجلي ****** إنَّ مَهْرَ المُناضلات ثمينُ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 3:46 am