الجنينة نت

أهلا وسهلا بك أيها الزائر الكيرم
نرجو لك مرورا ممتعا
الجنينة نت

ثقافي, سياسي, أدبي, فني إجتماعي

كنت أغفر لو أنني متُّ ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ




   

لا تصالحْ..ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ....والرجال التي ملأتها الشروخْ....هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ...وامتطاء العبيدْ....هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم.....وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ


يا جِلَّقَ الشَّامِ إنّا خِلْقَةٌ عَجَبٌ.....
لم يَدْرِ ما سِرُّها إلاّ الذي خَلَقا

عداد الزوار

الجنينة نت

 

 

المواضيع الأخيرة

» أجمل ماقيل في الشعر الفصيح
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:26 pm من طرف لطفي الياسيني

» دموع
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:25 pm من طرف لطفي الياسيني

» سمراء
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:24 pm من طرف لطفي الياسيني

» انا الملوم انا الجاني على وطني / د. لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:20 pm من طرف لطفي الياسيني

» مات الضمير وشيعوا جثمانه / د. لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:17 pm من طرف لطفي الياسيني

» قصيدة في وصف فـلـسـطـيـن قبل النكبة / الحاج لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:15 pm من طرف لطفي الياسيني

» الرحلة
السبت مايو 03, 2014 9:43 am من طرف تيسير نصرالدين

»  حول الوضع الثقافي الراهن
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 6:07 pm من طرف mriame

» صباح ..................مساء الخير من الجنينة
السبت يناير 19, 2013 10:47 pm من طرف سوسن سين

» كبة البطاطا بالبرغل
السبت يناير 19, 2013 10:39 pm من طرف سوسن سين

» عثمنة الخطاب السني الرسمي
الأربعاء ديسمبر 26, 2012 11:30 am من طرف تيسير نصرالدين

» الصفقة الصفيقة
الخميس نوفمبر 22, 2012 6:07 pm من طرف تيسير نصرالدين

» الإعلام
الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 5:16 pm من طرف تيسير نصرالدين

» مجموعة جديدة
الأحد سبتمبر 23, 2012 10:24 am من طرف تيسير نصرالدين

» ثورة الحرابيق
الأحد سبتمبر 23, 2012 10:09 am من طرف تيسير نصرالدين

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

ماهر الفية - 4679
 
جارة القمر - 2726
 
تيسير نصرالدين - 2032
 
دلال - 1572
 
زينا - 792
 
سوسن سين - 607
 
زاهدة - 463
 
أميمة - 427
 
النابغة - 398
 
وسام - 389
 

أهلا وسهلا

 

أهلا وسهلا

---------------------

حقوق النشر

رجاء

نرجو من جميع الأخوة الأعضاء المشاركين والمساهمين

الإشارة إلى المصادر التي نستقي منها النص أو القصيدة

حتى نستطيع التقييم والتصنيف والإنصاف  للمادة المنشورة

وكي لا يضيع حق الكاتب .

يكفي الإشارة إلى كلمة منقول إذا كنا نجهل أسم الناشر .

نشكر تعاونكم

 

الإدارة

لوحات

 

سوريا الله حاميها

 

لوحات فنية

 

 

 

 

 

أعدّي لي الأرض كي أستريح

 

 

 

 

 

 

 


    ادباء و شعراء عبر التاريخ

    شاطر
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 35
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    ادباء و شعراء عبر التاريخ

    مُساهمة  ماهر الفية في الأحد مايو 08, 2011 6:32 pm

    السلام عليكم اعضاء ورواد الجنينة نت الكرام
    هنا صفحة كاملة للأدباء والشعراء الذين مرو معنا عبر تاريخنا الكبير والعريق
    وستكون بأّن الله موضوع متجدد ومن يرغب في الاضافة حياه الله

    7
    7
    7
    7
    7
    7


    سأبدأ بالشاعر ( عفيف الدين التلمساني )


    عالم من أعلام الجزائر، وشخصية ميزت بإنتاجها الأدبي والفكري، القرن السابع عشر الهجري، وهو العالم الصوفي عفيف الدين التلمساني، المعروف عند سكان تلمسان "بسيدي حفيف".

    شاعر، كومي الأصل (من قبيلة كومة) تنقل في بلاد الروم، وكان يتصوف ويتكلم على اصطلاح (القوم) يتبع طريقة ابن العربي في أقواله وأفعاله.



    نسبه


    هو أبو الربيع عفيف الدين سليمان بن شمس الدين علي بن عبد الله بن علي بن تيس العُبَّادِي الكوميّ لتّلمساني
    وهو أبو الربيع سليمان عفيف الدين بن علي بن عبد الله بن علي بن ياسين العابدي الكومي، المولود حوالي سنة 610 للهجرة كما ذكر ذلك بعض اللذين كتبوا عنه، أما المستشرق الألماني بروكلمان والدكتور عمر فروخ، فقد جعلوا مولده سنة 613 هجرية، الموافق للسنة 1216 للميلاد، ولقب العابدي نسبة للعباد مكان مولده أين يوجد حاليا ضريح الولي الصالح أبي مدين الشعيب، أما الكومي، فذلك نسبة إلى قبيلة كومية التي ينتسب إليها أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي، وهي إحدى فروع زناته، خلافا لما ذهب الدكتور علي صافي حسين في كتابه الأدب الصوفي في مصر في القرن السابع الهجري(1) حيث أورد كلمة كوفي بدلا من كومي، ومنشأ الغلط راجع إلى الذين طبعوا كتاب فوات الوفيات، لابن شاكر في طبعاته القديمة والطبعة المحققة لمحي الدين عبد الحميد، وضعوا الكوفي بدل الكومي ربما يعود ذلك لجهلهم بوجود قبيلة كومية في الجزائر، ونسبوه بالتالي خطأ إلى الكوفة (2) .



    نشأته


    كان حسن العشرة كريم الأخلاق له حرمة ووجاهة. وخدم في عدة جهات بدمشق. قال الشيخ شمس الدين: خدم في جهات المكس وغيرها، كتب عنه بعض الطلبة، وذكره شمس الدين الجزري في تأريخه وما كأنه عرف حقيقة حاله، وقال: عمل أربعين خلوة في الروم يخرج من واحدة ويدخل في أخرى، قال الشيخ شمس الدين: هذا الكلام فيه مجازفة ظاهرة، فإن مجموع ذلك ألف وست مائة يوم، قال: وله في كل علم تصنيف، وقد شرح الأسماء الحسنى وشرح مقامات النفري. وحكى بعضهم، قال: طلعت إليه يوم قبض، فقلت له: كيف حالك؟ قال: بخير من عرف الله كيف يجافه؟ والله منذ عرفته ما خفته وأنا فرحان بلقائه! قال الشيخ شمس الدين: وحكى تلميذه البرهان إبراهيم الفاشوشة، قال: رأيت ابنه في مكان بين يدي ركبدارية وذا يكبس رجليه وذا يبوسه، فتألمت لذلك وانقبضت ودخلت إلى الشيخ وأنا كذلك، فقال: ما لك؟ فأخبرته بالحال الذي وجدت ولده محمدا عليه، قال: أفرأيته في تلك الحال منقبضا أو حزينا؟ قلت: سبحان الله! كيف يكون هذا؟ بل كان أسر ما يكون، فهون الشيخ علي وقال: لا تحزن أنت إذا كان هو مسرورا، فقلت: يا سيدي؛ فرجت عني، وعرفت قدر الشيخ وسعته وفتح لي بابا كنت عنه محجوبا، قلت: وحكى لي عنه الشيخ محمود بن طي الحافي، قال: كان عفيف الدين يباشر استيفاء الخزانة بدمشق أو الشهادة، فحضر الأسعد بن السديد الماعز إلى دمشق صحبة السلطان الملك المنصور، فقال له يوما: يا عفيف الدين، أريد منك أن تعمل لي أوراقا بمصروف الخزانة وحاصلها وأصلها على عادة يطلبها المستوفي من الكتاب! فقال: نعم! فطلبها مرة ومرة وهو يقول: نعم! فقال له في الآخر: أراك كلما أطلب هذه الأوراق تقول لي: نعم، وأغلظ له في الكلام، فغضب الشيخ عفيف الدين وقال له: والك لمن تقول هذا الكلام يا كلب يا ابن الكلب يا خنزير! ولكن هذا من عجز المسلمين وإلا لو بصقوا عليك بصقة لأغرقوك! وشق ثيابه، وقام بهم بالدخول إلى السلطان فقام الناس إليه وقالوا: هذا ما هو كاتب وهو الشيخ عفيف الدين التلمساني وهو معروف بالجلالة والإكرام بين الناس، ومتى دخل إلى السلطان آذاك عنده. فسألهم رده وقال: يا مولانا ما بقيت أطلب منك لا أوراقا ولا غيرها، أو كما قال. قال لي الشيخ أثير الدين المذكور: أديب جيد النظم، وكان كثير التقلب، تارة يكون شيخ صوفية وتارة يعاني الخدم. قدم علينا القاهرة ونزل بخانكاة سعيد السعداء عند صاحبه شيخها إذ ذاك الشيخ شمس الدين الأيكي، وكان منتحلا في أقواله وأفعاله طريقة ابن عربي صاحب عنقاء مغرب


    وفاته


    توفي عفيف الدين سنة تسعين وست مائة.في دمشق وأنشدني من لفظه جمال الدين محمود بن طي الحافي، قال: أنشدني عفيف الدين التلمساني لنفسه، وكان يصحبه كثيرا ويحفظ غالب ديوانه من الطويل:
    وقفنا على المغنى قديما فما أغنى ... ولا دلت الألفاظ منه على معنى
    وكم فيه أمسينا وبتنا بريعه ... حيارى وأصبحنا حيارى كما كنا
    ثملنا وملنا والدموع مدامنا ... ولولا التصابي ما ثملنا ولا ملنا
    فلم نر للغيد الحسان بهم سنا ... وهم من بدور التم في حسنها أسنى



    بعض أشعاره


    لَوْلاَ الحِمَى وَصَبَايَا بِالْحِمَى عُرُبُ***مَا كَانَ فِي البَارِقِ النَّجْدِيِّ لي أَرَبُ
    حَلَّتْ عُقُودَ اصْطِبَارِي دُوْنَهُ حُلَل***حُقُوُقهَا كَارتِيَاحاتِي لَهَا تَجِبُ
    وَفِي رِيَاضِ بِيوُتِ الحَيِّ مِنْ إِضَمٍ***وَرْدٌ جَنِيٌّ وَفِي أَكْمَامِهَا القُضُبُ
    يَسْقِي الأَقَاحِيَ مِنْهَا قُرْقُفٌ فإِذَا***لاَحَ الحَبَابُ عَلَيْهَا فَاسْمُهُ الشَّنَبُ
    يَقْضِي بِهَا لِعُيُونِ النَّاظِرينَ عَلَى***كُلِّ القُلُوبِ قَضَاءٌ مَا لَهُ سَبَبُ
    إِلاَّ تَمَارُضَ أَجْفَانٍ إِذَا سَلَبَتْ***فَمُقْتَضَى هَمِّهَا المَسْلُوبُ لاَ السَّلَبُ
    وَلِي لَدَى الحِلَّةِ الفَيْحَاءِ غُصْنُ نَقَا***يَهْفُو فَيَجْذِبُهُ خَفْقٌ فَيَنْجَذِبُ
    لاَ يَقْدِرُ الحِبُّ أنْ يُخْفِي مَحَاسِنَهُ***وَإِنَّمَا فِي سَنَاهُ الْحُجْبُ تَحْتَجِبُ
    أُعَاهِدُ الرَّاحَ أَنَّى لاَ أُفَارِقُهَا ***مِنْ أَجْلِ أَنَّ الثَّنَايَا شِبْهُهُا الحَبَبُ
    وَأَرْقُبُ البَرْقَ لاَسُقْيَاهُ مِنْ أَربَى***لَكِنَّهُ مِثْلُ خَدَّيْهِ لَهُ لَهَبُ
    يَا سَالِماً فِي الهَوَى مِمَا أُكَابِدُهُ***رِفْقَاً بِأَحْشَاءِ صَبٍّ شَفَّهَا الوَصَبُ
    فَالأَجْرُ يَا أَمَلي إِنْ كُنْتَ تَكْسِبُهُ***مِنْ كُلِّ ذِي كَبِدٍ حَرَّاءَ تَكْتَسِبُ
    يَا بَدرَ تَمٍّ مُحَاقِي فِي زِيَادَتِهِ***ما أَنْ تَنْجَلِي عَنْ أُفْقِكَ السُّحُبُ
    صَحَا السُّكَارَى وَسُكْرِي فِيكَ دَامَ وَمَا***لِلسِّكْرِ من سَبَبٌ يُرْوَى ولاَ نَسَبُ
    قَدْ أَيَّسَ الصَّبْرَ وَالسِّلْوَانَ أَيْسَرُهُ***وَعَاقَبَ الصِّبَّ عَنْ آمَالِهِ الوَصَبُ
    وَكُلَّمَا لاَحَ يَا دَمْعِي وَمِيضُ سَنىً***تَهْمِي وَإِنْ هَبَّ يَا قَلْبِي صَباً تَجِبُ






    تحيتي العطرة لكم
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 35
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    رد: ادباء و شعراء عبر التاريخ

    مُساهمة  ماهر الفية في الإثنين مايو 09, 2011 2:46 pm

    إيليـــا أبــو ماضــــي






    (1889 أو 1890 - 23 نوفمبر1957) شاعر عربيلبناني يعتبر من أهم شعراء المهجر في أوائل القرن العشرين.



    نشأته:

    ولد إيليا ضاهر أبي ماضي في المحيدثة في المتن الشمالي في جبل لبنان عام 1889 وهاجر إلى مصر سنة 1900م وسكن الإسكندرية وأولع بالأدب والشعر حفظاً ومطالعة ونظماً. أجبره الفقر أن يترك دراسته بعيد الابتدائية، فغادر لبنان إلى مصر ليعمل في تجارة التبغ، وكانت مصر مركزاً للمفكرين اللبنانيين الهاربين من قمع الأتراك، نشر قصائد له في مجلاتٍ لبنانية صادرة في مصر، أهمها "العلم" و"الاكسبرس"، وهناك، تعرف إلى الأديب أمين تقي الدين، الذي تبنى المبدع الصغير ونشر أولى اعمال إيليا في مجلته "الزهور" توفي سنة 1958 وكان صديق فراس.


    مسيرته الادبية:

    في مصر، أصدر أبو ماضي أول دواوينه الشعرية عام 1911، بعنوان "تذكار الماضي"، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، شعره السياسي والوطني جعله عرضةً لمضايقات السلطة الرسمية، فهاجر عام 1912 إلى أمريكا الشمالية، وصل أولاً إلى مدينة سينسيناتي، وهناك عمل مع أخيه مراد في التجارة، وتنقل بعدها في الولايات المتحدة إلى ان استقر في مدينة نيويورك عام 1916 وهناك عمل نائباً لتحرير جريدة مرآة الغرب وتزوج من ابنة مالكها السيدة دورا نجيب دياب وأنجبت له اربعة أولاد.
    تعرف إلى عظماء القلم في المهجر، فأسس مع جبران خليل جبرانوميخائيل نعيمةالرابطة القلمية، التي كانت أبرز مقومات الأدب العربي الحديث، وتعتبر هذه الرابطة أهم العوامل التي ساعدت أبي ماضي على نشر فلسفته الشعرية.
    في 15 أبريل1919، قام إيليا أبو ماضي بإصدار أهم مجلة عربية في المهجر، وهي"مجلة السمير" التي تبنت الأقلام المغتربة، وقدمت الشعر الحديث على صفحاتها، واشترك في إصدارها معظم شعراء المهجر لا سيما أدباء المهجر الأمريكي الشمالي، وقام بتحويلها عام 1936 إلى جريدة يومية. امتازت بنبضها العروبي.


    أهم الاعمال:






    تفرغ إيليا أبو ماضي للأدب والصحافة، وأصدر عدة دواوين رسمت اتجاهه الفلسفي والفكري أهمها:
    "تذكار الماضي" (الاسكندرية1911): تناول موضوعات مختلفة أبرزها الظلم، عرض فيها بالشعر الظلم الذي يمارسه الحاكم على المحكوم، مهاجماً الطغيان العثماني ضد بلاده.
    "إيليا أبو ماضي" (نيويورك1918): كتب مقدمته جبران خليل جبران، جمع فيه إيليا الحب، والتأمل والفلسفة، وموضوعات اجتماعية وقضايا وطنية كل ذلك في إطار رومانسي حالم أحياناً وثائر عنيف أحياناً أخرى، يكرر شاعرنا فيه تغنيه بجمال الطبيعة.
    "الجداول" (نيويورك1927): كتب مقدمته ميخائيل نعيمة.
    "الخمائل" (نيويورك1940): من أكثر دواوين أبي ماضي شهرةً ونجاحاً، فيه اكتمال نضوج ايليا أدبياً، جعله شعر التناقضات، ففيه الجسد والروح، والثورة وطلب السلام، والاعتراف بالواقع ورسم الخيال.
    "تبر وتراب"
    "الغابة المفقودة"

    لم تتوقف "السمير" عن الصدور حتى فارق الشاعر الحياة بنوبة قلبية في 13 نوفمبر 1957.




    أهم العوامل المؤثرة في شعر أبي ماضي:

    أحاطته الطبيعة في طفولته، وكانت قرية المحيدثة تحاصر إيليا أبو ماضي بأشكال الجمال الأخضر والجداول المغردة للجمال، فتعلم حب الطبيعة وتعلق بمناجاتها. الفقر، فنشأته في قسوة الفقر، جعلت منه رسولاً للفقراء، فكتب دوماً عن المساواة الاجتماعية، فكلنا من تراب، لا غني ولا فقير. الهجرة، والاغتراب، كان التشرد في الغربة ثاني مدماك في اتجاه أبي ماضي، ومن التشرد تعلم الوفاء للوطن، فأغزر في الشوق اليه والعناية بطيفه الباق في قلبه. الاختلاط بالنخب، ففي المهجر، كان أبي ماضي منغمساً في علاقته برواد النهضة العربية وقادة الفكر التحرري الأدبي، فاستفاد منهم، وبنى منهجه الشعري وأسلوبه الأدبي.



    في دراسة شعره:

    يسميه النقاد: شاعر الأمل والتفاؤل (قال السماء كئيبةً وتجهمَ، قلت ابتسم يكفي التجهم في السما، قال الصبا ولّى فقلت له ابتسم، لن يرجع الأسف الصبا المتصرّما)كان الجمال حاضراً في أغلب أعمال أبي ماضي، وامتاز بعشقه للطبيعة (يا ليتني لصٌ لأسرق في الضحى، سرَّ اللطافة في النسيم الساري، وأَجسَّ مؤتلق الجمالِ بأصبعي، في زرقة الأفقِ الجميلِ العاري) وجعله قريناً بكل شيء، ويوصف بأنه كان يحمل روح الشرق في المهجر، حمل هم أمته، فكتب لمصر عندما هددها الطغيان: (خَلِّني أستصرخُ القومَ النياما، أنا لا أرضى لمصرٍ أن تُضاما، لا تلُم في نصرة الحقِ فتىً، هاجه العابثُ بالحق فلاما).


    كما لم ينس أوجاع الفقراء والمسحوقين فكتب لهم كثيراً وجعلهم من ثوابت قلمه المبدع (وإن هم لم يقتلوا الأشقياء، فيا ليت شعريَ من يقتلونْ، ولا يحزننكمُ موتُهمْ، فإنهمُ للردى يولدونْ، وقولوا كذا قد أراد الإله، وإن قدر الله شيئا يكونْ).


    أما الوطن، فلم يغب، فكان لبنان محور يوميات ايليا أبو ماضي، (اثنان أعيا الدهر أن يبليهما، لبنان والأمل الذي لذويه) وأجاد مع الحرب العالمية في ترجمة الحنين إلى العائلة والأرض شعراً: (يا جارتي كان لي أهلٌ وإخوان، فبتت الحرب ما بيني وبينهم، كما تقطع أمراس وخيطان، فاليوم كل الذي فيه مهجتي ألم، وكل ما حولهم بؤس وأحزان، وكان لي أمل إذا كان لي وطن)


    نصل إلى الحب، كانت تجارب أبي ماضي قاسيةً عاطفياً، ولكنه احتفظ بالأمل الذي لم يفارق كتاباته، فكان يخرج دوماً حالماً مبرراً القسوة والانكسار جاعلاً منه قلعة تفاؤل وتمسك بالحب، رغم انه لم ينف الحزن في قلبه، الا انه ميزه عن اليأس، (إنما تلك أخلفت قبل ليلين من موعدي، لم تمت لا وإنما أصبحت في سوى يدي).


    فلسفته:

    إيليا أبو ماضي، هو الشاعر الفيلسوف، كان ذو رؤيةٍ فلسفية لكل شيء، فله في الموت فلسفة وفي الكون والوجود، وفي السياسة وفي المجتمع وفي الحب، آمن أن الإنسان خالد وأن الموت ليس آخر المطاف، بل تكملة للمسيرة، شارك جبران خليل جبران في ايمانه بالتقمص والعودة بأشكالٍ حياتية أخرى، خصص مساحةً من شعره للماورائيات، عادى التعصب والطائفية، ونبذها في قصائده مبشراً بديانة الإنسان!


    خلاصة:

    اذاً، نستطيع أن نجزم أخيراً، ان ما تعرضنا له، هو أحد أهم معالم الشعر الحديث، ومادة النقد الدسمة التي احتار فيها النقاد، فإيليا أبو ماضي طوب بفلسفته وحكمته وعبقرية عباراته ونظرياته، طوب نفسه قديس الشعر، والمغامر الذي جعل الشعر رسالةً فلسفية، وكسر جماد الشعر القديم وكيفه مع الحداثة، في مزيجٍ حضاري بين الغرب والشرق. وقلده في ذلك الكثيرون من الشعراء وحذوا حذوه ومنهم الشاعر الفلسطيني سمير لطفي موسى حيث ترجم له للايطاليه العديد من الاعمال كما نجزم أن أبو ماضي، هو شاعر القضية، قضية الوطن والجمال والثورة الاجتماعية والحب.






    المساء



    السحب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين


    والشمس تبدو خلفها صفـــراء عاصبة الجبين


    والبحر ساجٍ صامــتٌ فيه خشــوع الزاهدين


    لكنما عـيناك باهتتان في الأفق البعيــــــد


    سلمى ...بماذا تفكرين؟


    سلمى ...بماذا تحلمين؟


    أرأيت أحلام الطفــــولة تختفي خلف التخوم؟


    أم أبصرتْ عيناك أشـــباح الكهولة في الغيوم؟


    أم خفتْ أن يأتي الدُّجى الجــاني ولا تأتي النجوم؟


    أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما أظلالها في ناظريك


    تنم، ياسلمى، عليــك



    إني أراك كســــائحٍ في القفر ضل عن الطريق


    يرجو صديقاً في الفـلاة، وأين في القفـر الصديق


    يهوى البروق وضوءها، ويـخاف تـخدعهُ البروق


    بلْ أنت أعـظم حيرة من فــــارسٍ تحت القتام


    لا يستطيع الانتــــصار


    ولا يطيق الانــــكسار


    هذي الهواجـس لم تكن مرســـومة في مقلتيك


    فلقـد رأيـتـك في الضحى ورأيته في وجـنتيك


    لكن وجدتُك في المساء وضـعت رأسك في يديك


    وجلست في عينيك ألغازٌ، وفي النفــس اكتئاب


    مــثل اكتئاب العاشقين


    سـلمى ...بماذا تفكرين



    بالأرض كيف هوت عروش النور عن هضباتها؟


    أم بالمروج الخُضرِ ســاد الصمت في جنباتها؟


    أم بالعصافـير التي تعـــــدو إلى وكناتها؟


    أم بالمـــــــسا؟


    إن المســــــــا يخـفي المدائن كالقرى


    والكوخ كالقصر المكينْ


    الشـوكُ مــــــــــــثلُ الياسمين



    لا فـرق عـند الليل بين النهـــر والمستنقع


    يخفي ابتسامات الطــــــــروب كأدمع المتوجع


    المتوجعِ إن الجمالَ يغيبُ مثل القبح تحت البرقعِ


    لـكن لماذا تجـــــــزعـــين على النهار وللدجى


    أحــــــــلامه ورغائبه


    وســـــــماؤُهُ وكواكبهْ؟


    إن كان قد ستر البلاد سهـــولها ووعورها


    لم يسلب الزهر الأريج ولا المياة خـــريرها


    كلا، ولا منعَ النســـائم في الفضاءِ مسيرُهَا


    ما زال في الوَرَقِ الحفيفُ وفي الصَّبَا أنفاسُها


    والعـــــــندليب صداحُه


    لا ظفــــــــرُهُ وجناحهُ



    فاصغي إلى صوت الجداول جارياتٍ في السفوح


    واسـتنشـقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح


    وتمتعي بالشهـب في الأفلاك مادامتْ تلوح


    من قـبل أن يأتي زمان كالضباب أو الدخان


    لا تبصرين به الغـدير


    ولا يلـــذُّ لك الخريرْ



    مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات


    إن التأمل في الحـــياة يزيد أوجاع الحياة


    فدعي الكآبة والأسى واسـترجعي مرح الفتاةْ


    قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً


    فيه البشـــاشة والبهاءْ


    ليكن كــذلك في المساءْ





    الطلاسم




    جئتُ لا أعلم من أين ولكني أتيتُ


    ولقد أبصرت أمامي طريقا فمشيتُ


    وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيتُ


    كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟


    لست أدري!



    أجديد أم قديم أنا في هذا الوجودْ


    هل أنا حرٌ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ


    هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود


    أتمنّى أنني أدري ولكن


    لست أدري!



    أتراني قبلما أصبحتُ إنسانا سويا


    أتراني كنت محواً أم تراني كنت شيئا


    ألهذا اللغز حل أم سيبقى أبديا


    لست أدري، ولماذا لست أدري؟


    لست أدري!



    قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر مِنكا


    هل صحيح مارواه بعضهم عنِّي وعنكا


    أم ترى مازعموا زورا وبهتانا وإفكا


    ضحِكَتْ أمواجُه مني وقالت


    لست أدري



    أيها البحر أتدي كم مضت ألفٌ عليكا


    وهل الشاطيء يدري أنه جاث لديكا


    وهل الأنهارُ تدري أنها منك إليكا


    ماالذي الأمواج قالت حين ثارت


    لست أدري!



    كم فتاةٍ مثل ليلى وفتىً كابن الملوّحْ


    أنفقا الساعات في الشاطئ؛ تشكو وهو يشرحْ


    كلّما حدَّثتَ أصغتْ وإذا قالت ترنّح


    أحفيف الموج سر ضيعاه؟


    لست أدري



    إن في صدري يا بحرُ لأسراراً عجابا


    نزل السِّتر عليها وأنا كُنت الحِجابا


    ولِذا أزدادُ بُعداً كلّما ازددتُ اقترابا


    وأُراني كلمّا أوشكت أدري


    لست أدري!



    فيك مثلي أيها الجبّارُ أصداف ورملُ


    إنّما أنت بلا ظلِّ ولي في الأرض ظلُ


    إنما أنت بلا عقل ولي يا بحرُ عقلُ


    فلماذا يا ترى أمضي وتبقى؟


    لست أدري!
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 35
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    رد: ادباء و شعراء عبر التاريخ

    مُساهمة  ماهر الفية في الإثنين مايو 09, 2011 2:48 pm




    اسمه علي أحمد سعيد إسبر, و (أدونيس) هو لقب اتخذه منذ 1948.

    ولد عام 1930 لأسرة فلاحية فقيرة في قرية (قصابين) من محافظة اللاذقية. لم يعرف مدرسة نظامية قبل سن الثالثة عشرة, لكنه حفظ القرآن على يد أبيه, كما حفظ عددًا كبيرًا من قصائد القدامى.


    في ربيع 1944, ألقى قصيدة وطنية من شعره أمام رئيس الجمهورية السورية حينذاك, والذي كان في زيارة للمنطقة. نالت قصيدته الإعجاب, فأرسلته الدولة إلى المدرسة العلمانية الفرنسية في (طرطوس); فقطع مراحل الدراسة قفزًا, وتخرج من الجامعة مجازًا في الفلسفة.


    التحق بالخدمة العسكرية عام 1954, وقضى منها سنة في السجن بلا محاكمة بسبب انتمائه -وقتذاك- للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي تركه عام 1960. غادر سوريا إلى لبنان عام 1956, حيث التقى بالشاعر يوسف الخال, وأصدرا معًا مجلة (شعر) في مطلع عام 1975. ثم أصدر أدونيس مجلة (مواقف) بين عامي 1969 و 1994. درّس في الجامعة اللبنانية, ونال دكتوراه الدولة في الأدب عام 1973, وأثارت أطروحته (الثابت والمتحول) سجالاً طويلاً.


    بدءًا من عام 1981, تكررت دعوته كأستاذ زائر إلى جامعات ومراكز للبحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا. تلقى عددًا من الجوائز اللبنانية والعالمية وألقاب التكريم. وترجمت أعماله إلى ثلاث عشرة لغة .


    غادر بيروت في 1985 متوجها ري باريس بسبب ظروف الحرب.
    حصل سنة 1986 على الجائزة الكبرى ببروكسيل.
    ثم جائزة التاج الذهبي للشعر مقدونيا- أكتوبر 97





    الجوائز:

    جائزة الشعر السوري اللبناني - منتدى الشعر الدولي في بيتسبورغ -أمريكا - 1971
    جائزة جان مارليو للآداب الاجنبية _ فرنسا _ 1993
    جائزة فيرونيا سيتا دي فيامو روما _ ايطاليا 1994 _
    جائزة ناظم حكمت _ اسطنبول _ 1995
    جائزة البحر المتوسط للأدب الاجنبي _ باريس
    و جائزة المنتدى الثقافي اللبناني _ باريس 1997
    جائزة التاج الذهبي للشعر مقدونيا- أكتوبر1998
    جائزة نونينو للشعر - ايطاليا 1998
    جائزة ليريسي بيا _ ايطاليا _ 2000



    بعض من أشعاره

    بعنوان سلام



    لوجوهٍ تسير في وحدة الصحراء للشرق يلبس
    العشب والنارَ سلامٌ للأرض يغسلها البحر
    سلامٌ لحبّها... عُرُيكَ الصاعقُ أُعطَى أمطاره
    يتعاطانيَ رعدٌ في نهديَ
    اختمرَ الوقت تَقدَّمْ هذا دمي أَلقُ الشرق اغترفْني
    وغِبْ
    أضِعْني لفخذيك الدويّ البرق اغترفني تبطّنْ جسدَي
    ناريَ التوجّه والكوكب جرحي هدايةٌ أتهجَّى...
    أتهجَّى نجمةً أرسمُها
    هاربًا من وطني في وطني
    أتهجَّى نجمة يرسمها
    في خطى أيامه المنهزمه
    يا رماد الكلمه
    هل لتاريخيَ في ليلك طفلٌ?



    تحيتي العطرة لكم

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 5:12 am