الجنينة نت

أهلا وسهلا بك أيها الزائر الكيرم
نرجو لك مرورا ممتعا
الجنينة نت

ثقافي, سياسي, أدبي, فني إجتماعي

كنت أغفر لو أنني متُّ ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ




   

لا تصالحْ..ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ....والرجال التي ملأتها الشروخْ....هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ...وامتطاء العبيدْ....هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم.....وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ


يا جِلَّقَ الشَّامِ إنّا خِلْقَةٌ عَجَبٌ.....
لم يَدْرِ ما سِرُّها إلاّ الذي خَلَقا

عداد الزوار

الجنينة نت

 

 

المواضيع الأخيرة

» أجمل ماقيل في الشعر الفصيح
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:26 pm من طرف لطفي الياسيني

» دموع
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:25 pm من طرف لطفي الياسيني

» سمراء
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:24 pm من طرف لطفي الياسيني

» انا الملوم انا الجاني على وطني / د. لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:20 pm من طرف لطفي الياسيني

» مات الضمير وشيعوا جثمانه / د. لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:17 pm من طرف لطفي الياسيني

» قصيدة في وصف فـلـسـطـيـن قبل النكبة / الحاج لطفي الياسيني
الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:15 pm من طرف لطفي الياسيني

» الرحلة
السبت مايو 03, 2014 9:43 am من طرف تيسير نصرالدين

»  حول الوضع الثقافي الراهن
الثلاثاء أكتوبر 29, 2013 6:07 pm من طرف mriame

» صباح ..................مساء الخير من الجنينة
السبت يناير 19, 2013 10:47 pm من طرف سوسن سين

» كبة البطاطا بالبرغل
السبت يناير 19, 2013 10:39 pm من طرف سوسن سين

» عثمنة الخطاب السني الرسمي
الأربعاء ديسمبر 26, 2012 11:30 am من طرف تيسير نصرالدين

» الصفقة الصفيقة
الخميس نوفمبر 22, 2012 6:07 pm من طرف تيسير نصرالدين

» الإعلام
الثلاثاء أكتوبر 16, 2012 5:16 pm من طرف تيسير نصرالدين

» مجموعة جديدة
الأحد سبتمبر 23, 2012 10:24 am من طرف تيسير نصرالدين

» ثورة الحرابيق
الأحد سبتمبر 23, 2012 10:09 am من طرف تيسير نصرالدين

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

ماهر الفية - 4679
 
جارة القمر - 2726
 
تيسير نصرالدين - 2032
 
دلال - 1572
 
زينا - 792
 
سوسن سين - 607
 
زاهدة - 463
 
أميمة - 427
 
النابغة - 398
 
وسام - 389
 

أهلا وسهلا

 

أهلا وسهلا

---------------------

حقوق النشر

رجاء

نرجو من جميع الأخوة الأعضاء المشاركين والمساهمين

الإشارة إلى المصادر التي نستقي منها النص أو القصيدة

حتى نستطيع التقييم والتصنيف والإنصاف  للمادة المنشورة

وكي لا يضيع حق الكاتب .

يكفي الإشارة إلى كلمة منقول إذا كنا نجهل أسم الناشر .

نشكر تعاونكم

 

الإدارة

لوحات

 

سوريا الله حاميها

 

لوحات فنية

 

 

 

 

 

أعدّي لي الأرض كي أستريح

 

 

 

 

 

 

 


    فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    شاطر
    avatar
    زاهدة
    عضومميز
    عضومميز

    العمر : 33

    فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  زاهدة في الجمعة أكتوبر 28, 2011 6:49 pm

    صفحات من مأساة الوطن الفلسطيني وثقتها الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان في كتابها "رحلة جبلية .. رحلة صعبة" وفيه تروي قصة طفولتها حتى عام 1967 مآسي متعددة حملها الكتاب ؛ مأساة المراة التي تتعرض للقهر والضغط ويرفض المحيطون بها أن تكتب شعرا عاطفيا، ويرفضون أن تلبس فستانا جميلا، ويرفضون أن تكون لها علاقة عن طريق الرسائل بالأدباء والشعراء والمفكرين.

    تروي المذكرات أيضا، كما يوضح رجاء النقاش في كتابه "الموت في قميص النوم" ، كيف كان الناس في هذا الوطن المسلوب أعزاء وشامخين قبل قيام إسرائيل في 15 مايو 1948 عندما انسحب الانتداب البريطاني واعطى فلسطين هدية لليهود.

    عاشت فدوى طفولتها وصباها الأول في جو عنيف من القهر الاجتماعي، ومنعها أهلها من الاستمرار في التعليم وأخرجوها من المدرسة الابتدائية وحكموا أن تكون سجينة البيت، بعد أن اكتشفوا أن هناك صبيا من صبيان مدرستها نابلس يتابعها في ذهابها إلى المدرسة وأنه أرسل إليها زهرة فل تعبيرا عن عواطفه الصامتة نحوها، وهكذا أصبحت ممنوعة من التعليم والحب والخروج من البيت..!

    تصور فدوى متاعبها في ذلك الجو القاسي فتقول: " هذا العالم الذي كنت أعيش فيه ظل شديد الوطأة على نفسي، حتى لقد سيطر عليّ الشعور بالعبودية والقسر، أخذت أحس أن المساعدات المستأجرات في البيت "الخادمات" أكثر حرية وسعادة مني، وظللت أعجز وأضعف من أن أفرض نفسي على الشياء والأمور التي كانت تجري من حولي، كنت على وعي بمهانة هذا الوضع وبعجزي عن تحطيمه ، وهكذا قام خصام لا هدنة فيه بين نفسي المقهوة بلاكبت وبين الواقع المتجهم الذي احياه، مما أوجد في نفسي انقساما شقها نصفين: نصف كان يبدو للأعين مستسلما خاضعا، ونصف كان يبرق ويرعد تحت السطح ويكاد يدمر نفسه".


    كان لفدوى أخ أكبر اسمه "إبراهيم طوقان" وكان شاعرا موهوبا ويكبرها باثنتي عشرة سنة، وكان واسع الثقافة ، طيب العقل، أحب فدوى وأحس بشكلتها واقتنع أن من حقها أن تتعلم، فقال لها ذات يوم: سأعلمك نظم الشعر، وكانت فدوى حينها في الثالثة عشرة من العمر ، وبذلك قيض الله لفدوى من ينقذها من التعاسة والجهل..!

    حفظت فدوى آلاف الأبيات من الشعر فأحست بالسكينة . تقول "بالرغم من أنني كنت لا أزال تحت الإقامة الجبرية ، فإن الدراسة وحفظ آلاف الأبيات من الشعر العربي القديم قد غسلت نفسي من العذاب واجترار مشاعر الشفقة على الذات والإحساس بالظلم. أصبح الشعراء الجاهليون والأمويون والعباسيون يعيشون معي، يأكلون ويشربون ويقومون بأعمال المنزل ويتحدثون إلي وأتحدث إليهم. لم أحبهم كلهم في وقت واحد، بل كنت أستغرق في حب شاعر واحد كل مرة، حتى إذا استنفدت ما عنده شعرت بالاكتفاء والحاجة إلى شاعر آخر واكتشاف عالم جديد ، وهكذا..".

    تقدمت فدوى وبدأت تكتب الشعر، ولكنها كانت تخاف من نشر شعرها في الصحف بتوقيعها ، ففي ذلك نوع من الفضيحة في نظر أهلها وبيئتها المحافظة، فنشرت قصائدها تحت اسم مستعار هو "دنانير"، واسم أخر هو "المطوقة".. شيئا فشيئا أصبحت معروفة ومشهورة في الحياة الأدبية، فأعطاها النجاح نوعا من الحرية والحصانة وبدأت تنشر باسمها الحقيقي، ووجد أهلها ما يفخرون به خاصة تلك الأشعار الوطنية التي تعبر عن هموم الفلسطينيين.

    ظل الحب في حياة فدوى نوعا من المتاعب ، فلم تكن تستطيع الاتصال بشكل مباشر مع الآخرين، وكانت تصر أن يكون زواجها قائما على الحب والاختيار، وكان أهلها يرفضون كل الرفض أن تتزوج من خارج أسرتها أو طبقتها الاجتماعية ، ويرفضون أن تتزوج بعد قصة حب يعرفها الجميع، وظل أهلها حتى بعد نجاحها وشهرتها يراقبون تصرفاتها ويفرضون عليها قطع أي اتصال بشخص غريب.

    قرأت فدوى بعض قصائد الشاعر المصري الكبير علي محمود طه، فكتبت إليه تعبيرا عن إعجابها بشعره، فرد عليها الشاعر وأرسل لها نسخة من ديوانه "ليالي الملاح التائه" وكان الشاعر في ذلك الوقت نجما ساطعا، واستمرت المراسلات لفترة قصيرة وكانت فدوى سعيدة بها سعادة كبيرة، ثم فجأة تلقت أوامر بقطع تلك المراسلات التي لم تكن إلا أدبية خالصة، فانقطعت فدوى رغما عنها ولم ترد على مراسلات محمود طه دون أن تشرح له سبب التوقف.

    نشات بين فدوى وشاعر مصري أخر هو إبراهيم نجا علاقة عن طريق الرسائل دون أي لقاء بينهما، وتحولت إلى عاطفة رومانسية مشتعلة في قلبيهما، ومع ذلك وبعد فترة كتبت فدوى إليه " ماذا أقول؟ أنا خائفة، إن قلبي يكاد ينفجر في صدري مما يملؤه، أنا لا استطيع أن أقوم بكل هذا العبء، فخذ أنت بيدي ناشدتك الله، وأعني على مقاومة هذه العواطف الجامحة، أتوسل اليك أن تقطع رسائلك عني".

    وهكذا انتهت العلاقة العاطفية بينهما وهي علاقة بدأت على الورق وانتهت عليه، وتكررت القصة نفسها عدة مرات مع بعض الشعراء والأدباء، لذلك ظل الحب مطلبا روحيا عميقا من مطالبها لم يتحقق لذلك اتخذت قرارها النهائي بألا تتزوج، وأن تعيش وحيدة.

    أصدرت فدوى الجزء الثاني من مذكراتها بعنوان "الرحلة الأصعب" وفيه تروي تجاربها الأكثر مرارة وحزنا، بعد أن أصبحت مدينتها نابلس تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 حتى الآن.

    تعذبت فدوى في ظل الاحتلال اإسرائيلي ، وخصوصا بعد أن هدموا بيت جارها العجوز حمزة فكتبت تقول:

    جوع حقدي
    فاغر فاه. سوى أكبادهم لا يشبع الجوع الذي استوطن جلدي
    آه . يا حقدي الرهيب المستثار قتلوا الحب بأعماقي
    أحالوا في عروقي الدم غسلينا ونار

    ثار الاحتلال وهاج وماج، وارتفعت أقلام الصحف تشن حربا ضروسا على فدوى وتصفها بأنها شاعرة من أكلة لحوم البشر.

    في عام 1968 تبنى موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك نظرية الجسور المفتوحة بين الضفة الغربية والشرقية، فأصبح من حق الفلسطينيين في الضفة الغربية أن يزوروا أهلهم في الضفة الشرقية أي في الأردن، بشرط أن يحصلوا على تصاريح مرور من قوات الاحتلال.

    وتروي فدوى ما حدث لها ولغيرها من الفلسطينيين بعد ذلك فتقول: " لا . لن أنسى كم كانت لهفتنا شديدة للقاء الأهل والأحبة بعد انقطاعنا عنهم ويأسنا من إمكانية عودة التواصل، ناهيك عن إشفاقنا من الانقطاع عن بقية لاعالم العربي مثلما حدث للفلسطينيين المقيمين في فلسطين المحتلة بعد عام 1948 ".

    "لم يكن يعلن السماح لنا بالحصول على تصاريح السفر وعبور الجسر إلى الضفة الشرقية حتى دفعت بنا اللهفة والشوق إلى التمسك بتلابيب الفرصة السانحة، راحت الألوف منا تتوجه نحو جسر اللنبي. وكان الجسر الوحيد الصالح للعبور وذلك قبل إصلاح جسر "دامية" وفتحه أمام المسافرين ".

    تواصل فدوى الحديث عن تجربتها القاسية ومحاولة الخروج من نابلس من أجل زيارة بقية أهلها من "آل طوقان" المعروفين والمقيمين في الأردن ، فتقول:

    "الحشد البشري يتدفق ويزحف باتجاه شباك التصاريح، الجنود يكبحون المسيرة بالعصي والعنف والشتائم، ويطوقون الحشد من هنا وهناك. تدنو الجموع الأمامية من الشباك . الجندي القابع خلف الشباك يصفقه ويغلقه في وجوه الناس الملهوفين ، يرتفع صوت آخر بالشتائم والصراخ آمرا الحشد بالتراجع والعودة إلى الوراء ، وجندي آخر يدفعني بقبضة يده دفعة شديدة ، أوشك أن أهوى على الأرض. أحد المسافرين يسندني من الخلف براحتيه، الغضروف المنزلق في أسفل ظهري يلمع لمعة أوشك معها على الإغماء من شدة الألم.. شمس منتصف آب / أغسطس تحرقنا بأشعتها الملتهبة وتحول منطقة "غور الأردن" إلى ما يشبه الجحيم ".

    "أنظر إلى الوجوه المعذبة حولي ، وجوه مغمسة بالعرق والهوان ، يعتريني غم عظيم ويلفني حزن أعظم، يشتعل في داخلي الغضب الملتهب.. يستحضر ذهني مقطعا من قصيدة للشاعر الصهيوني "مناحيم بيالك" عنوانها "أناشيد باركوخبا" وضعها الشاعر على لسان "باركوخبا" مخاطبا بها العدو الروماني الذي كان يحاصر اليهود في قلعة "ماسادا":

    لقد جعلتمونا حيوانات مفترسة
    وبقساوة وغضب
    سوف نشرب دماءكم
    ولا نرحمكم
    إذا انتفض كل الشعب
    وقام يقول: الانتقام!

    بعد سبع ساعات من الانتظار القاتل والعذاب والتعب والغيظ والقيظ اللافح، حملتني سيارة تاكسي مع ستة مسافرين آخرين لتعبر بنا جسر اللنبي إلى الضفة الشرقية.. لم يتبادل المسافرون الأحاديث الأليفة والنوادر التي كثيرا ما يتبادلونها حين يلتقون في سيارة مسافرة. إن الأمور الكئيبة التي أخذت مجراها حول شباك التصاريح تركت كل منا وحيدا مع نفسه".

    سجلت فدوى مأساة هذه الرحلة في قصيدة "آهات أمام شباك التصاريح" وفيها تقول:
    فوق شباك التصاريح،
    عناوين انتظار واصطبار
    آه ، نستجدي العبور
    ويدوي صوت جندي هجين:
    ( عرب .. فوضى .. كلاب
    ارجعوا لا تقربوا الحاجز
    عودوا يا كلاب! )
    ويد تصفق شباك التصاريح
    تسد الدرب في وجه الزحام
    آه ، إنسانيتي تنزف،
    قلبي يقطر المر
    دمي سم ونار
    " عرب.. فوضى.. كلاب"
    آه ، وامعتصماه
    آه يا ثار العشيرة
    كل ما أملكه اليوم انتظار
    ما الذي قص جناح الوقت؟!
    من كسح أقدام الظهيرة؟!
    يجلد القيظ جبيني
    عرقي يسقط ملحا في جفوني
    آه جرحي!
    مرغ الجلاد جرحي في الرغام
    ليت للبراق عينا
    آه يا ذل الإسار
    حنظلا صرت، مذاقي قاتل،
    حقدي رهيب
    موغل حتى القرار
    صخرة قلبي وكبريت وفوارة
    نار
    جوع حقدي
    فاغر فاه ، سوى أكبادهم لا يشبع الجوع الذي استوطن جلدي
    آه . يا حقدي الرهيب المستثار
    قتلوا الحب بأعماقي ، أحالوا
    في عروقي الدم غسلينا ونار

    ما حدث بعد نشر القصيدة ترويه فدوى في مذكراتها فتقول:

    "انتشر خبر القصيدة في إسرائيل، وأصبحت قصيدة سيئة السمعة إلى حد بعيد، تلقيت بعد ذلك رسائل بلا توقيع وكلها تتضمن معنى التهديد، بينها رسالة من السيدة تكفا أغاسي يهودية من إسرائيل، تطفح السخرية بي والتهكم على أصلي وفصلي وعائلتي ذات الدم الأزرق على حد تعبيرها ، وركزت على كوني من سلالة هند بنت عتبة "لائكة الأكباد".
    ولعل أكبر نكتة تتصل بالقصيدة هي كما قيل لي: إن بعض اليهود حين كان يدخل مطعما في إسرائيل كان يطلب قائمة فدوى طوقان "يعني صحن كبدة"
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 34
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    رد: فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  ماهر الفية في الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:28 pm

    فدوى طوقان غنية عن التعريف
    فهي ممن يشار اليهم باصبع البنان
    ويشهد لهم بقوة الشعر ومكانته من العالم
    اشكركِ جزيل الشكر صديقتي زاهدة لهذا الطرح عن شاعرتنا الكبيرة
    دمتِ بتالق مستمر
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 34
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    رد: فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  ماهر الفية في الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:29 pm

    "الفدائي والأرض"

    الشاعرة
    فدوى طوقان

    الفدائي والأرض.

    في بهرة الذهول والضياع
    أضاء قنديل إلهي حنايا قلبه
    وشع في العينين وهج جمرتين
    وأطبق المفكرة
    وهب مازن الفتى الشجاع
    يحمل عبء حبه
    وكل هم أرضه وشعبه
    وكل أشتات المنى المبعثرة!
    ّ***
    ماض أنا أماه...ماض مع الرفاق
    لموعدي...راض عن المصير
    أحمله كصخرة مشدودة في عنقي
    فمن هنا منطلقي...وكل ما لدي ،كل النبض
    و الحب والإيثارة والعبادة
    أبذله لأجلها،للأرض
    مهرا،فما أعز منك يا...أماه،إلا الأرض!
    يا ولدي!...يا كبدي!
    أماه،موكب الفرح...لم يأت بعد
    لكنه لابد أن يجيء
    يحدو خطاه المجد
    يا ولدي...يا...
    لا تحزني إذا سقطت
    قبل موعد الوصول...فدربنا طويلة شقية
    ودون موعد الوصول ترتمي على المدى
    سواحل الليل الجهنمية
    نعبرها على مشاعل الدماء
    لكن،يجيء بعدنا الفرح
    لابد من مجيئه هذا الفرح
    فيتساوى الأخذ والعطاء
    يا ولدي...اذهب!
    وحوطته أمه بسورتي قرآن
    اذهب!...وعوذته باسم الله والفرقان
    كان مازن الفتى الأمير سيد الفرسان
    كان مجدها وكبرياءها وكان
    عطاءها الكبير للأوطان!
    ***
    في خيمة الليل وفي رحابة العراء
    قامت تصلي...ورفعت إلى السماء وجهها
    و كانت السماء...تطفح بالنجوم والألغاز
    ...............................................
    يا يوم أسلمته للحياة...عجينة صغيرة مطيبة
    بكل ما في أرضنا من طيب
    يا يوم ألقمته ثديها الخصيب
    و عانقت نشوتها ...واكتشفت معنى وجودها
    في درة الحليب!
    ..............................................
    يا ولدي...يا كبدي
    من أجل هذا اليوم...من أجله ولدتك
    من أجله أرضعتك...من أجله منحتك
    دمي وكل النبض...وكل ما يمكن أن تمنحه أمومة
    يا ولدي...يا غرسة كريمة
    اقتلعت من أرضها الكريمة
    اذهب، فما أعز منك يا
    بني، إلا الأرض!
    ***
    "طوباس"وراء الربوات
    آذان تتوتر في الظلمات...وعيون هاجر منها النوم
    الريح وراء حدود الصمت
    تندلع،تدمدم في الربوات
    تلهث خلف النفس الضائع
    تركض في دائرة الموت!
    ................................
    يا ألف هلا بالموت!
    واحترق النجم الهاوي ومرق
    عبر الربوات...بوقا مشتعل الصوت
    زارعا الإشعاع الحي على الربوات
    في أرض لن يقهرها الموت!
    أبدا لن يقهرها الموت!
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 34
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    رد: فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  ماهر الفية في الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:30 pm

    سيلة الظهر : قصيدة فدوى طوقان في سيلة الظهر


    دْوَى! وأنتِ النّدَى هَلَّتْ نسائمُهُ

    مع القصيدِ , فأوحى اللحنَ للوترِ

    وغرّدَ الطيـرُ شــدواً في مرابِعِهِ

    بينَ الزهورِ فأعطى الشَّجْوَ للشجرِ

    وألهمَ الراعيَ المنسـابَ في دَعَةٍ

    مع الغُنَيْمـات بينَ السّهْلِ والوَعَرِ

    نشيـدَ شبّابةٍ شَبَّ الحنينُ بها

    مع الأصيلِ فأغرى النجمَ بالسّهَرِ

    غَنَّى لجفرا ودلعونا قصائدَ مَن

    غنّى النَّسيبَ لرَوْضٍ بالرُّؤىَ نَضِرِ

    قد كنتِ في رحلةٍ هانَتْ مصاعبُها

    لما التقيتكِ ميعـــاداً مع المطرِ

    فقلتُ و"الديرُ" في أُرجوحةٍ رَقَصَتْ

    لبّيكِ يا أختَ إبراهيمَ ! وانْهَمِري

    على جروحِ بلادي بلسماً عَطِراً

    وأسعفيها بمــوّالِ الجوى العَطِرِ

    واسْتَنْـزلي النّورَ من " عِيْبالَ " أُغنيةً

    في "ذا الظلامِ " لصبـحٍ منه مُنْتَظَرِ

    وَلْتَسْمعي ما يقولُ اللوزُ من وَلَهٍ

    بما شعـرتِ بهِ , أو صُغْتِ من دُرَرِ

    ما الدربُ يُوصِلُ بنتَ النّارِ نابُلُساً

    بـِ "سيلةِ الظهرِ" غيرَ الحُلْم في السَّفَرِ

    و" سيلةُ الظهرِ" فيها اللوزُ مزدهرٌ

    حقاً على مَـدِّ عينِ المرءِ والنَّظَرِ

    حسناءُ غنّاءُ تاهَتْ في مفاتِنها

    ظميـاءُ لميـاءُ في دَلِّ وفي خَفَرِ

    لفّاءُ هيفاءُ والإشـراقُ زنّرَها

    عرباءُ هدباءُ مثلُ الطيفِ في السَّحَرِ

    لما مررتِ بها وقتَ الأصيلِ وقد

    طلعتِ بالأملِ المنشودِ في العُمُرِ

    رسمتِ عنها بكلْمات كَرُمْتِ بها

    رسماً جميلاً بديعـــاً خالدَ الأثَرِ

    وهي التي من قديمِ الدهرِ رائعةٌ

    ولا تزالُ وتبقى حلـوةَ الصُّـوَرِ

    قد سُمِّيَتْ باسمِها حتى مررتِ بها

    مثلَ الربيـعِ فصارتْ " سَلَّةَ الزَّهَرِ "


    كتبت الشاعرة فدوى طوقان هذه القصيدة في شهر رمضان عام 1996 عندما كانت تمر بالطريق الرئيسي متوجهة الى دير الاسد لحضور مهرجان ادبي هناك.
    avatar
    ماهر الفية
    العضو الملكي
    العضو الملكي

    العمر : 34
    الموقع : الـجـنـيـنـة نـــت

    رد: فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  ماهر الفية في الجمعة أكتوبر 28, 2011 9:31 pm

    مع سنابل القمح

    أوت الى الحقل كطيف كئيب يرسو بعينها أسى غامر
    في روحها اللهفى اضطراب غريب وقلق مستبهم ، خائر . . .
    غامضة ، في العمق أغوارها فيض انفعالات وإحساس
    صيّرها شذوذ أطوارها غريبة في عالم الناس
    تأملت في السنبل الوادع يموج في الحقل زكيّا نماه
    تكاد في سكونها الخاشع تسمع في السنبل نبض الحياه
    وفي رؤى خيالها الشارد منجذباً بروعة السنبل
    لاحت لعينيها يد الحاصد يخفق فيها شبح المنجل
    رأت رغيفا جبلته دموع دموع مكدودين مستضفين
    أنضاء حرمان وبؤس وجوع هانوا على الرحمة والراحمين
    رأته في كفّ غنيّ بخيل سطت عليه يده الجانيه
    الخبز في كيانه يستحيل خلجات شح كزّةً قاسية
    ومدّت الأفكار أظلالها فلم تزل شاخصة في وجوم
    من أبصر استغراقها خالها مخبولة تهيم فوق الغيوم
    كانت تناجي ما وراء الفضاء قوى القضاء الغامض المبهم :
    من يمطر الرزق على ذي الثراء ويمسك الرزق عن المعدم ؟
    كم بائس ، كم جائع ، كم فقير يكدح لا يجني سوى بؤسه
    ومترف يلهو بدنيا الفجور قد حصر الحياة في كأسه
    أرحمه الله بعليا سماء تقول أن يكتظّ جوف الثري ؟!
    ويحرم المعوز قوت الحياة في عيشه المضطرب الأعسر
    أليس في قدرته القادره أن يمسح البؤس ويمحو الشقاء !
    أليس في قوّته القاهره أن يغمر الأرض بعدل السماء !
    وراعها صوت عميق مثير جلجل فيها مثل صوت القدر :
    لم تحبس السماء رزق الفقير لكنه في الأرض ظلم البشر . .

    وأطرقت ، نهباً لشك مريب يملؤها منه أسىً غامر
    في روحها اللهفى اضطراب غريب وقلق مستبهم ، حائر!..
    avatar
    دلال
    العضو الماسي
    العضو الماسي

    رد: فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  دلال في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 4:55 pm

    "شاعرة في القرن العشرين من أكلة لحوم البشر"هكذا وتحت هذا العنوان المثير تحدثت عن قصيدتها(آهات أمام شباك التصاريح) إحدى الصحف اليهودية وعلّقت بسخرية مُرّة على السطرين:
    «جوع حقدي فاغر فاه
    سوى أكبادهم
    لا يشبع الجوع الذي استوطن جلدي»
    وبالطبع لم تذكر البيت الذي تلا هذين البيتين وهو:
    «قتلوا الحب بأعماقي أحالوا في عروقي الدم غليلاً وثار»
    ترى من الذي قتل الحب بأعماقها؟ أليسوا هم و جنودهم بما يضمرونه من حقد موروث على العرب عموماً؟
    لذلك كان اليهود حين يدخلون مطعما في إسرائيل كانوا يطلبون قائمة فدوى طوقان "يعني صحن كبدة"
    شكرا لك زاهدة والشكر موصول لك شموخ على أغناء الوضوع بهذة القصائد الجميلة


    _________________
    يا دمشق البسي دموعي سواراً ****** وتمنّي .. فكلُّ شيء يهونُ
    وضعي طَرحَةَ العروس لأجلي ****** إنَّ مَهْرَ المُناضلات ثمينُ
    avatar
    نوال
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    رد: فدوي طوقان..آه يا حقدي الرهيب قتلوا الحب بأعماقي

    مُساهمة  نوال في الإثنين نوفمبر 07, 2011 3:01 pm

    قصيده للشاعرة فدوى طوقان (إلى السيد المسيح وعيده) :

    ... قتل الكرامون الوارث يا سيد
    واغتصبوا الكرم
    وخطاة العالم ريّش فيهم طير الإثم
    فأين صاحب الكرفأين صاحب الكرم

    والمقصود هنا استحضار الدلالة الرمزية والتي جاءت في إنجيل مرقس حيث إن صاحب الكرم " يأتي ويهلك الكرامين " . كما وظفت فدوى طوقان التضمين بطريقة غير مألوفة حيث إنها لجأت في أحد المرات على سبيل المثال إلى استخدام اللغات الأجنبية في قصيدة لها من بحر المتدارك فتقول :

    وبنو عبس طعنوا ظهري في ليلة غدر ظلماء
    Open the door Oeuvre la Porte
    افتاح آت هاديلييت
    افتح باب
    وبكل لغات الأرض على بابي يتلاطم صوت الجند

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 28, 2017 3:38 pm